ابن خلكان

54

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

خارجة ، فطلق الهندين اعتقادا منه أن رؤياه تتأول بهما ، فلم يلبث أن جاءه نعيّ أخيه محمد من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد ، فقال : واللّه هذا تأويل رؤياي ، محمد ومحمد في يوم واحد ، إنا للّه وإنا إليه راجعون ، ثم قال : من يقول شعرا يسليني به ؟ فقال الفرزدق « 1 » : إن الرّزيّة لا رزيّة مثلها * فقدان مثل محمد ومحمّد ملكان قد خلت المنابر منهما * أخذ الحمام عليهما بالمرصد 15 وكانت وفاة أخيه محمد لليال خلت من رجب سنة إحدى وتسعين للهجرة ، وهو والي اليمن ، فكتب الوليد بن عبد الملك إلى الحجاج يعزيه ، فكتب الحجاج جوابه : « يا أمير المؤمنين ، ما التقيت أنا ومحمد منذ كذا وكذا سنة إلا عاما واحدا ، وما غاب عني غيبة أنا لقرب اللقاء فيها أرجى من غيبته هذه في دار لا يتفرق فيها مؤمنان » . ومعتّب : بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المثناة من فوقها وكسرها وبعدها الباء الموحدة . والثقفي - بفتح الثاء المثلثة والقاف وبعدها الفاء - هذه النسبة إلى ثقيف ، وهي قبيلة كبيرة مشهورة بالطائف . « 150 » حجاج بن أرطاة حجاج بن أرطاة أبو أرطاة النخعي الكوفي ؛ سمع عطاء بن أبي رباح وغيره ، وروى عنه الثوري وشعبة وحماد بن زيد وهشيم وابن المبارك وزيد بن هارون ،

--> ( 1 ) انظر العقد : 48 وفيه شعر آخر للفرزدق . ( 150 ) - ترجمة حجاج بن أرطاة في شذرات الذهب 1 : 229 ، قال أحمد : لا يحتج به ؛ خرج له